صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثالث 3 · صفحة 238 من 460

[صفحة 238]

أولى به إن كان ما تدعونه صحيحا. فقام إليه بريدة الأسلمي وعامر بن
الأشجع فقالا: يا أبا الحسن والله لا يفكه عن عنقه إلا من حمل باب
خیبر بفرديد و دحا به وراء ظهره، حمله وجعله جسرا تعبر الناس عليه
وهو فوق زنده، وقام إليه عمار بن ياسر فخاطبه أيضا فيمن خاطبه، فلم
يجب أحدا، إلى أن قال له أبو بكر : سألتك بالله و بحق أخيك المصطفى
رسول الله إلا ما رحمت خالدا وفككته من عنقه. فلما سأله بذلك
استحيى، وكان السلام كثير الحياء، فجذب خالدا إليه، وجعل يجذب من
الطوق قطعة قطعة ويفتلها في يده، فانفتل كالشمع. ثم ضرب بالأولى
رأس خالد، ثم الثانية، فقال : آه يا أمير المؤمنين، فقال أمير المؤمنين
: قلتها على كره منك، ولو لم تقلها لأخرجت الثالثة من أسفلك، ولم
يزل يقطع الحديد جميعه إلى أن أزاله عن عنقه. وجعل الجماعة يكبرون
ويهللون ويتعجبون من القوة التي أعطاها الله سبحانه أمير المؤمنين
لام، وانصرفت شاكرين".
أقول : قال المجلسي الله في البحار ورأيت هذا الخبر في بعض الكتب
القديمة بأدنى تغيير، وذكر مواضع المغايرة، ولما كانت مما ليس مغيرا
للمعنى ولا فيه مزيد فائدة لم نتعرض نحن لذكرها، ونقله أيضا ملخصا
ابن شهر آشوب في مناقبه عن أبي سعيد الخدري وجابر بن عبد الله
الأنصاري وعبد الله بن عباس، ورواه السيد العلامة التوبلي في مدينة
المعاجز عن المناقب وقال في آخره: إنه من مشاهير الأخبار، ذكره السيد

(۱) في نسختنا من كتاب بحار الأنوار (قدته) .

(۲) بحار الأنوار ج ٢٩ ص ١٦١ ، إرشاد القلوب ج ۲ ص ٣٧٨، الأنوار العلوية ١٤٧

التالي صفحة 238 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...