صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثالث 3 · صفحة 263 من 460

[صفحة 263]

عمرو بن عبيد، فلما رأيته طابت نفسي شيئا، ثم قال: ادن فدنوت حتى
كادت تمس ركبتي ركبته، قال : فوجد مني رائحة الحنوط، فقال والله
لتصدقني أو لأصلبنك، قلت: ما حاجتك يا أمير المؤمنين؟ قال: ما
شأنك متحنطا؟ قلت: أتاني رسولك في جوف الليل أن أجب، فقلت:
عسى أن يكون أمير المؤمنين بعث إلي في هذه الساعة ليسألني عن فضائل
عليم ، فلعلي إن أخبرته قتلني، فكتبت وصيتي ولبست كفني، قال:
وكان متكئا فاستوى قاعدا ، فقال : لا حول ولا قوة إلا بالله سألتك بالله
یا سليمان، كم حديثا ترويه في فضائل علي ؟ قال: فقلت: يسيرا يا
أمير المؤمنين، قال: كم؟ قلت: عشرة آلاف حديث وما زاد، فقال: يا

(۱)

سليمان والله لأحدثنك بحديث في فضائل علي لا تنسى كل حديث
سمعته، قال: قلت: حدثني يا أمير المؤمنين، قال: نعم كنت هاربا من
بني أمية وكنت أتردد في البلدان فأتقرب إلى الناس بفضائل علي، وكانوا
يطعموني ويزودوني حتى وردت بلاد الشام، وإني لفي كساء خلق ما
علي غيره، فسمعت الإقامة وأنا جائع، فدخلت المسجد لأصلي، وفي
نفسي أن أكلم الناس في عشاء يعشوني، فلما سلم الإمام دخل المسجد
صبيان، فالتفت الإمام إليهما وقال: مرحبا بكما ومرحبا بمن اسمكما
على اسمهما، فكان إلى جنبي شاب فقلت: يا شاب ما الصبيان من
الشيخ؟ قال: هو جدهما، وليس بالمدينة أحد يحب عليا غير هذا
الشيخ، فلذلك سمى أحدهما الحسن، والآخر الحسين، فقمت فرحا،

(۱) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (والله والله ) .

التالي صفحة 263 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...