صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثالث 3 · صفحة 264 من 460

[صفحة 264]

فقلت للشيخ: هل لك في حديث أقر به عينك؟ فقال: إن أقررت عيني
أقررت عينك، قال: فقلت : حدثني والدي عن أبيه عن جده قال: كنا
قعودا عند رسول الله له إذ جاءت فاطمة تبكي، فقال لها النبي :
ما يبكيك يا فاطمة ؟ قالت: يا أبة خرج الحسن والحسين فما أدري أين
باتا ؟ فقال لها النبي الله : يا فاطمة لا تبكين، فالله الذي خلقهما هو
التحليه
ألطف بهما منك، ورفع النبي يده إلى السماء، فقال: اللهم إن كانا
صلى الله عليه وآله
أخذا برا أو بحرا فاحفظهما وسلمهما، فنزل جبرئيل من السماء فقال:
يا محمد إن الله يقرئك السلام وهو يقول لا تحزن ولا تغتم لهما، فإنهما
فاضلان في الدنيا، فاضلان في الآخرة، وأبوهما أفضل منهما، هما نائمان
في حظيرة بني النجار، وقد وكل الله بهما ملكا ، قال: فقام النبي
صلى الله عليه وآله
فرحا ومعه أصحابه حتى أتوا حظيرة بني النجار، فإذا هم بالحسن
معانقا للحسين ، وإذا الملك الموكل بهما قد افترش أحد جناحيه
تحتهما وغطاهما بالآخر، قال: فمكث النبي ﷺ يقبلهما حتى انتبها،
فلما استيقظا حمل النبي الله الحسن وحمل جبرئيل الحسين، فخرج من
الحظيرة وهو يقول: والله لأشرفنكما كما شرفكم الله عز وجل، فقال
له أبو بكر: ناولني أحد الصبيين أخفف عنك، فقال: يا أبا بكر نعم
الحاملان، ونعم الراكبان، وأبوهما أفضل منهما، فخرج منها حتى أتى
باب المسجد، فقال: يا بلال ،هلم علي بالناس ، فنادى منادي رسول الله
صلى الله عليه وآله
في المدينة، فاجتمع الناس عند رسول الله ﷺ في المسجد فقام على
التحليه

التالي صفحة 264 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...