منه؛ أنه من المتصلبين في مذهب التشيع كما صرح بذلك العامة فضلا
عن الخاصة، فتوهم كونه منهم كما عن بعض أصحابنا المتقدمين توهم
ضعيف، نعم قد كان الرجل من المقبولين عندهم وقد أثنوا عليه كثيرا،
ولكن لا دلالة فيه على ذلك كما ترى، وله مع أبي حنيفة محاورة لا تخلو
عن لطف. وهو ( أن أبا حنيفة لقيه يوما فقال له: يا أبا محمد بلغني
عنك أنك تروي حديثا : أن الله إذا سلب عبده نعمة عوضه عنها بنعمة
أخرى، قال: نعم، قال أبو حنيفة : فما عوضك لما سلب الله عينيك ؟
قال الأعمش : عوضني أن لا أرى نعثلا مثلك)،هي. وهو من لطيف
المحاضرات والمطايبات لا تقصر عن مطايبة جرت بين أبي حنيفة وبين
أبي جعفر الأحول مؤمن الطاق وهي: أنه لما مات الصادق لقي
أبو حنيفة مؤمن الطاق فقال له : مات إمامك ؟ قال مؤمن الطاق: نعم،
أما إمامك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم).
مروان بن الحكم يسب أمير المومنين السلام فكان سببا في هلاكه
الثالث والثمانون: المسائل القطيفية للشيخ الأمجد العلام الشيخ
أحمد بن زين الدين الإحسائي بحذف الإسناد عن جابر بن عبدالله
الأنصاري: (أن مروان بن الحكم في خلافته صعد منبر رسول الله
وخطب وسب عليا السلام، فخرجت من القبر الشريف يد، كل من
حضر عرف أنها يد رسول الله ﷺ مكتوب عليها: يا عدو الله أكفرت