زوج الله تعالى أمير المؤمنين من الزهراء الا في السماء قبل الأرض
السادس عشر المناقب لابن شهر آشوب في حديث التزويج، قال:
وقد جاء في بعض الكتب أنه خطب راحيل في البيت المعمور في جمع
من أهل السماوات السبع فقال: الحمد لله الأول قبل أولية الأولين،
الباقي بعد فناء العالمين، نحمده إذ جعلنا ملائكة روحانيين، وبربوبيته
مذعنين، وله على ما أنعم علينا شاكرين، حجبنا من الذنوب، وسترنا
من العيوب، أسكننا في السماوات، وقربنا إلى السرادقات، وحجب عنا
النهم للشهوات، وجعل نهمتنا وشهوتنا في تقديسه وتسبيحه، الباسط
رحمته، الواهب نعمته، جل عن إلحاد أهل الأرض من المشركين، وتعالى
بعظمته عن إفك الملحدين، ثم قال بعد كلام اختار الملك الجبار صفوة
كرمه، وعبد عظمته لأمته سيدة النساء بنت خير النبيين وسيد المرسلين
وإمام المتقين، فوصل حبله بحبل رجل من أهله، وصاحبه المصدق
دعوته، المبادر إلى كلمته علي الوصول بفاطمة البتول ابنة الرسول"، ثم
قال : وروي أن جبرئيل روى عن الله تعالى عقيبها قوله عز وجل: الحمد
ردائي، والعظمة كبريائي، والخلق كلهم عبيدي وإمائي، زوجت فاطمة
أمتي من علي صفوتي، اشهدوا ملائكتي و كان بين تزويج أمير المؤمنين
(۲)
وفاطمة علا في السماء إلى تزويجهما في الأرض أربعون يوما)".
يقول محمد تقي الشريف مصنف هذا الكتاب: إن تزويج الله
(۱) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (ابن عم الرسول) .
(٢) المناقب ج ٣ ص ٣٤٧ ، بحار الأنوار ج ٤٣ ص ١١٠