فضيل الرسان، عن أبي جعفر الم : أن رجلا قال لعلي م : يا أمير
المؤمنين لو أريتنا ما نطمئن به مما أنهى إليك رسول الله ، قال: لو
صلى وآله
رأيتم عجيبة من عجائبي لكفرتم وقلتم أني ساحر كذاب وكاهن،
وهو من أحسن قولكم، قالوا : ما منا أحد إلا وهو يعلم أنك ورثت
رسول الله وصار إليك علمه ، قال : علم العالم شديد لا يحتمله إلا
صلى الله عليه وآله
مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان وأيده بروح منه ثم قال : إذا أبيتم إلا أن
أريكم بعض عجائبي وما أتاني الله من العلم فاتبعوا أثري إذا صليت
العشاء الآخرة، فلما صلاها أخذ طريقه إلى ظهر الكوفة فاتبعه سبعون
رجلا كانوا في أنفسهم خيار الناس من شيعته، فقال لهم علي ام : إني
(۱)
لست أريكم شيئا حتى آخذ عليكم عهد الله وميثاقه ألا تكفروا بي ولا
ترموني بمعضلة، فوالله ما أريكم إلا ما علمني رسول الله ﷺ فأخذ
عليهم العهد والميثاق أشد ما أخذ الله على رسله من عهد وميثاق، ثم
قال: حولوا وجوهكم عني حتى أدعو بما أريد، فسمعوه جميعا يدعو
(۲)
بدعوات لا يعرفونها، ثم قال: حولوا وجوهكم فحولوها، فإذا هم
بجنات وأنهار وقصور من جانب وسعير تتلظى من جانب، حتى أنهم
ما شكوا أنها الجنة والنار، فقال أحسنهم قولا " : إن هذا السحر عظيم
ورجعوا كفارا إلا رجلين، فلما رجع مع الرجلين قال لهما : قد سمعتما
مقالتهم وأخذي عليهم العهود والمواثيق ورجوعهم يكفرونني؛ أما
(۱) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب ( أن لا تكفروا).
(۲) لم ترد هذه الكلمة في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب .
(۳) لم ترد هذه الكلمة في نسختنا من هذا الكتاب (منتخب البصاءر).