ومن يقدر على ذلك ؟ فقال السلام : انهضي ألا تستحين أن تقعدي بين
الرجال ، فوجد الرجل نفسه امرأة ، ثم قال : وصارت عيالك رجلا،
وتقاربك ، وتحمل عنها ، وتلد ولدا خنثى ، فكان كما قال اللام ، ثم إنهما
تابا وجاءا إليه ، فدعا الله تعالى فعادا إلى الحالة الأولى.
يستشهد المجتبى بالرسول في علة مصالحته بمعاوية
الأربعون مدينة المعاجز عن ثاقب المناقب ، عن جابر بن عبد الله
قال: قال رسول الله له : حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ،
فإنه قد كانت فيهم الأعاجيب ، ثم أنشأ يحدث ﷺ فقال : خرجت
(۲)
طائفة من بني إسرائيل حتى أتوا مقبرة لهم وقالوا : لو صلينا فدعونا
الله تعالى فأخرج لنا رجلا ممن مات نسأله عن الموت ، ففعلوا فبينا هم
(۳)
كذلك إذ أطلع رجل رأسه من قبر بين عينيه أثر السجود فقال : يا
(٤)
هؤلاء ما أردتم مني ؟ لقد مت منذ سبعين عام ، ما كان سكنت عني
(٥)
حرارة الموت عني حتى كان الآن ، فادعوا الله أن يعيدني كما كنت
، قال جابر بن عبد الله : لقد رأيت وحق الله وحق رسوله من الحسن
بن علي أفضل وأعجب منها ، ومن الحسين بن علي أفضل
وأعجب منها، وأما الذي رأيته من الحسن السلام فهو أنه لما وقع عليه
(١) المناقب ج ٤ ص ٨ ، بحار الأنوار ج ٤٣ ص ٣٢٧
(۲) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (إن طائفة من بني إسرائيل أتوا مقبرة لهم فقالوا)
(۳) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (إذ طلع رأس)
(٤) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (منذ سبعمائة)
(5) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (مرارة)