صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثالث 3 · صفحة 346 من 460

[صفحة 346]

يشتهر، وإنك إنما جئت بخير يراد بك أنبئك عن سفرك، خرجت
في ليلة ضحياء إذ عصفت ريح شديدة اشتد منها ظلماؤها وأطلت
سماؤها وأعصر سحابها، فبقيت محرنجها كالأشقر، إن تقدم نحر، وإن
تأخر عقر، لا تسمع لواطئ حسا، ولا لنافخ نار جرسا، تراكمت عليك
غيومها، وتوارت عنك نجومها فلا تهتدي بنجم طالع ولا بعلم لامع،
تقطع محجة وتهبط لجة في ديمومة قفر بعيدة القعر، مجحفة بالسفر إذا
علوت مصعدا ازددت بعدا الريح تخطفك والشوك تخبطك في ريح
عاصف، وبرق خاطف ، قد أوحشتك آكامها، وقطعتك سلامها ،
فأبصرت فإذا أنت عندنا، فقرت عينك وظهر رينك، وذهب أنينك،
قال: من أين قلت يا غلام هذا ؟ كأنك كشفت عن سويد قلبي، ولقد
كنت كأنك شاهدتني وما خفي عليك شيء من أمري وكأنه علم الغيب،
فقال له : ما الإسلام ؟ فقال الحسن علام : الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله
وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله، فأسلم وحسن إسلامه،
وعلمه رسول الله له شيئا من القرآن، فقال: يا رسول الله أرجع إلى
قومي فأعرفهم ذلك، فأذن له فانصرف ورجع ومعه جماعة من قومه
فدخلوا في الإسلام، فكان الناس إذا نظروا إلى الحسن لا قالوا : لقد
أعطي ما لم يعط أحد من الناس).
أقول وعن ثاقب المناقب لعماد الدين أبي جعفر محمد بن علي بن محمد
الطوسي المشهدي الله عن الباقر عن آبائه وعن حذيفة مثله بأيسر

(۱)

اختلاف في اللفظ دون المعنى .

(١) بحار الأنوار ج ٣٤ ص ٣٣٣، العدد القوية ٢٤

التالي صفحة 346 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...