الستون الكافي محمد بن الحسن وعلي بن محمد ، عن سهل بن زياد،
عن محمد بن سليمان ، عن هارون بن الجهم ، عن محمد بن مسلم قال:
(سمعت أبا جعفر الام يقول : لما احتضر الحسن بن علي صلوات الله
عليهما قال للحسين السلام : يا أخي إني أوصيك بوصية فاحفظها، فإذا أنا
مت فهيئني ثم وجهني إلى رسول الله له لأحدث به عهدا ، ثم اصرفني
إلى أمي فاطمة ، ثم ردني فادفني بالبقيع ، واعلم أنه سيصيبني من
صلى الله عليه وآله
الحميراء ما يعلم الناس من صنيعها وعداوتها لله ولرسوله وعداوتها
لنا أهل البيت ، فلما قبض الحسن اعلام وضع على سريره وانطلق به إلى
مصلى رسول الله الذي كان يصلي فيه على الجنائز ، فصلى على الحسن السلام
فلما أن صُلي عليه حمل فأدخل المسجد ، فلما أوقف على قبر رسول الله بلغ
عائشة الخبر وقيل لها : إنهم قد أقبلوا بالحسن بن علي ليدفن مع رسول
الله ﷺ ، فخرجت مبادرة على بغل بسرج فكانت أول امرأة ركبت
صلى
في الإسلام سرجا - فوقفت فقالت : نحوا ابنكم عن بيتي فإنه لا يدفن
فيه شيء و ولا يهتك على رسول الله الله حجابه ، فقال لها الحسين بن علي
وَاللهِ
صلوات الله عليهما : قديما هتكت أنت وأبوك حجاب رسول الله ،
صلى الله عليه وآله وأدخلت بيته من لا يحب رسول الله ﷺ قربه، وإن الله سائلك عن ذلك
، يا عائشة إن أخي أمرني أن أقربه من أبيه رسول الله ﷺ ليحدث به
صلى الله عليه وآله
عهدا ، واعلمي أن أخي أعلم الناس بالله ورسوله، وأعلم بتأويل كتابه
من أن يهتك على رسول الله الله ستره ، لأن الله تبارك وتعالى يقول يا
العملية
أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم وقد أدخلت