ذلك الانتساب العارضي الذي لم ينفع في حق امرأة نوح وامرأة لوط،
لعدم حصول شرائطه فيهما في حقها ، وقد ثبت في الشريعة النبوية أن
من أحدث في الحرم أقيم عليه الحد فيه ، ولا تراعى حرمة الحرم في حقه
لهتكه هو نفسه لهذا الحجاب ، وفتحه على نفسه هذا الباب وحديث
التوبة دعوى محضة لا مستند لها من النقل، بل الثابت من النقل استبدال
الجمل بالبغل ، وهو دليل الإصرار على الحوبة ، فليت شعري متى
وقعت هذه التوبة إن هذا إلا اختلاق حينئذ ، فلا لوم على ابن الحجاج
البغدادي في قوله حيث يقول:
يا بنت أبي بكر لا كان ولا كنت
تجملت تبغلت ولو عشت تفيلت
لك التسع من الثمن وبالكل تملكت
وقد أخذ مضمون الثاني من قول محمد بن الحنفية المذكور في هذا
الحديث، وفي بعض الروايات أن القائل كان ابن عباس ومضمون
الثالث من قول فضال بن الحسن بن فضال في محاجته مع أبي حنيفة وهي
مشهورة نقلها كثير من أهل النقل منهم الطبرسي في الاحتجاج وغيره
في غيره ، وهذا ورأيت في مناقب ابن شهر آشوب مثل هذه الأبيات
منسوبة إلى الصقر البصري وهي:
ويوم الحسن الهادي على بغلك أسرعت
ومايست ومانعت وخاصمت وقاتلت