صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثالث 3 · صفحة 397 من 460

[صفحة 397]

ليمثل بها فجاؤوا حتى صاروا قريباً منه فتقدم رجل إلى جثة الحسين السلام
وأجلسه قريباً منه فأومى بيده إلى الكوفة وإذا بالرأس قد أقبل فركبه على
الجسد فعاد مثل ما كان بقدرة الله تعالى وهو يقول « يا ولدي قتلوك..
أتراهم ما عرفوك .. ومن شرب الماء منعوك .. وما أشد جرأتهم على الله
تعالى » ثم التفت إلى من كان عنده فقال : يا أبي إبراهيم ويا أبي آدم ويا
أبي إسماعيل ويا أخي موسى ويا أخي عيسى أما ترون ما صنعت الطغاة
بولدي لا أنالهم الله شفاعتي ، فتأملته فإذا هو رسول الله ﷺ
يقول محمد تقي الشريف مصنف هذا الكتاب: إن كلام الرأس
الشريف وتلاوته للقرآن في مواضع عديدة مما قد ملأ بطون كتب
السير والأخبار، والسر في ذلك ما أشرنا إليه فيما سبق من أن أجسامهم
لة من غاية لطافتها في حكم الأرواح تنطق وتشعر وتعقل بنفسها ولا
يعوقها عن ذلك بعض العوارض اللاحقة لها بالعرض لاستهلاكها
في جنب نورية أصل الجسد فلذا كانوا يصعدون إلى السماء ويمشون
في الماء ويطوون الأرض ولا تعيقهم العوارض عن ذلك، ولقد أجاد
بعض السادة المعاصرين أولاه الله رضوانه حيث قال مخاطباً للحسين
له الفداء بالفارسية:
روحي
४.
كي برسنان تلاوت قرآن کند سری
بیدار کهف ملك توئي ديكران رقود
ثم إن الذي يظهر من الأخبار أنه لا أكثر ما كان يقرأ سورة الكهف

التالي صفحة 397 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...