صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثالث 3 · صفحة 398 من 460

[صفحة 398]

ولعله للإيماء إلى أن بين حاله وبين أهل الكهف مناسبة تامة والسر في
ذلك أن أصحاب الكهف التأويلي هم أهل بيت محمد الله وقود في
الكهف بعد فرارهم من الملك الجائر الكافر عبارة عن قتلهم وانزوائهم
وغيبتهم عن رؤساء أعداء الدين إلى أجل معلوم والتفصيل محل آخر .
أمير المؤمنين يأتي بصورة الأسد ليزور الحسين عليه السلام
الثمانون منتخب الطريحي قال : حكي عن رجل أسدي قال: (كنت
زارعا على نهر العلقمي بعد ارتحال العسكر - عسكر بني أمية - فرأيت
عجائب لا أقدر أحكي إلا بعضها، منها: أنه إذا هبت الرياح تمر علي
نفحات كنفحات المسك والعنبر إذا سكنت أرى نجوما تنزل من السماء
إلى الأرض ويرقى من الأرض إلى السماء مثلها وأنا منفرد مع عيالي ولا
أرى أحدا أسأله عن ذلك، وعند غروب الشمس يقبل أسد من القبلة
فأولي عنه إلى منزلي فإذا أصبح وطلعت الشمس وذهبت من منزلي أراه
مستقبل القبلة ذاهبا فقلت في نفسي: إن هؤلاء خوارج قد خرجوا على
عبيد الله بن زياد فأمر بقتلهم وأرى منهم ما لم أره من سائر القتلى فوالله
هذه الليلة لا بد من المساهرة لأبصر هذا الأسد يأكل من هذه الجثث أم
لا، فلما صار عند غروب الشمس وإذا به أقبل فحققته وإذا هو هائل
المنظر فارتعدت منه وخطر ببالي إن كان مراده لحوم بني آدم فهو يقصدني
وأنا أحاكي نفسي بهذا، فمثلته وهو يتخطى القتلى حتى وقف على جسد
كأنه الشمس إذا طلعت فبرك عليه فقلت يأكل منه وإذا به يمرغ وجهه

التالي صفحة 398 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...