صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثالث 3 · صفحة 407 من 460

[صفحة 407]

ابتداء الأمر النصر لظهور إماراته من مكاتبات أهل الكوفة وغيرها
فلما انعكس ذلك وظهر إمارات الغدر فيه وسوء الاتفاق رام الرجوع
والمكافة والتسليم كما فعل أخوه فمنع من ذلك وحيل بينه وبينه إلى
آخر ما تكلفه فإن أمثال هذه التكلفات والاعتذارات إنما تجري في
حق أمثالنا وأما الذي بيده ملكوت كل الأشياء وعنده مفاتح الغيب
ης των δες
وعلم ما كان وما يكون فالاعتذار عنه بمثل هذه المعاني سقط من القول
لا يلتفت إليه ثم ليت شعري ما معنى عد القتل في سبيل الله الذي
أخذ الله عليه الميثاق يوم خلق السماوات والأرض من إلقاء النفس
إلى التهلكة حتى يحتاج إلى هذه التمحلات وكأن هذا المعتذر لم يسرح
في رياض الأخبار ولا جاس خلال تلك الديار أو نظر فيها نظر من
قرأ ألفاظها ومبانيها ولم يتدبر أسرارها ومعانيها أو تدبّرها ولم يعوّل
عليها وإنما اعتمد في ذلك على ما تقرر عنده من بعض القواعد المجهولة
الأصول والمباني المبنية على الترجيات إشارة إلى الاحتمالات المبنية على
عسى ولعل فافهم والأماني وإلا فمن وقف على ما ورد في هذا الشأن
من محكمات الآثار وأشير إليه فيها من دقائق الأسرار وتأمل ما أخبر به
الله ورسوله وأوصيائه من مبادئ هذه الواقعة العظمى وغاياتها حتى
ملأت قبل وقوعها أصقاع الملك والملكوت بل أخذ العهد على نصرة
القائم بها من الأرواح الملكوتية قبل أن تنزل إلى الأشباح الناسوتية

التالي صفحة 407 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...