الخلق رؤيتهم فيتمكنوا من تكميلهم وهو أحد الأسرار في بكائهم
واستغفارهم إلى الله تعالى من غير ذنب لحق ذواتهم فافهم. فإذا خلعوا
هذا اللباس العرضي وانتقلوا إلى الدار الباقية خلص لهم ذلك المقام
فحينئذ يزورهم الرب تعالى وصافحهم ويقعدون معه على سرير
واحد لاتحاد حكم العبودية مع حكم الربوبية وفنائها في جنبها كما
حصل لرسول الله ﷺ في معراجه فإن الذي حصل له في عروجه
صلى المحلية
صل اللحملة
إلى السماء هو الذي حصل للحسين السلام في نزوله إلى الأرض وكذا
الساير الأئمة في إدبارهم عن الخلق وإقبالهم إلى الحق وليس للعبد
وراء هذا المقام مقام كما صرح اللام بقوله هذه والله الرفعة التي ليس
فوقها شيء ولا لورائها مطلب). فافهم يا أخي أسرار أئمتك ولا تحمل
أخبارهم على ما اقترحه أهل الجهل والإلحاد والزندقة فإن الممكن لا
يصعد إلى الأزل ولا الأزل ينزل إليه إنما تحد الأدوات أنفسها وتشير
الآلات إلى نظائرها انتهى المخلوق إلى مثله وألجأه الطلب إلى شكله
فالطريق مسدود والطلب مردود دليله آياته ووجوده إثباته فهذا هو
معنى الحديث على الإجمال ولو كان للقلب إقبال لأعطينا البيان حقه
وكشفنا من أسرار الخبر ما يبهر العقول ولكني قدمت العذر في ذلك
८.
05
ولكل بناء مستقر .
بيد الذي
دیگر