لأصحابه انزلوا وطلب من خازنه الجرابين فأحضرها بين يديه فنظر إلى
خاتمه ثم أمر أن يفتحها فإذا الدنانير قد تحولت خزفية فنظروا في سكتها
فإذا على جانب مكتوب ولا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ.
وعلى الوجه الآخر وسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
فقال إنا لله وإنا إليه راجعون خسرت الدنيا والآخرة. ثم قال لغلمانه
اطرحوها في النهر فطرحت فدخل دمشق من الغد وأدخل الرأس إلى
يزيد عليه اللعنة فابتدر قاتل الحسين إلى يزيد فقال :
املاً ركابي فضة أو ذهبا
إني قتلت الملك المحجبا
قتلت خير الناس أما وأبا
ضربته بالسيف حتى انقلبا
فأمر يزيد بقتله وقال حين علمت أن حسينا خير الناس أما وأبا لم
قتلته وجعل الرأس في طشت وهو ينظر إلى أسنانه وهو يقول
ليت أشياخي ببدر شهدوا
جزع الخزرج من وقع الأسل
فأهلوا
واستهلوا
فرحا
ثم قالوا يا يزيد لا تشل
فجزيناهم
مثلها
بیدر
أحد فاعتدل
وبأحد يوم