صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثالث 3 · صفحة 46 من 460

[صفحة 46]

علينا الغارة في سواد الفرات، ما بين هيت والأنبار، فقطع أمير المؤمنين
لام الخطبة وقال: وإن بعض خيل معاوية قد دخل الدسكرة التي تلي
جدران الأنبار، فقتلوا فيها تسع نسوة وسبعة من الأطفال ذكرانا وسبعة
إناثا وشهروا بهم، ووطئوهم بحوافر خيلهم، وقالوا هذه مراغمة أبي
تراب، فقام إبراهيم بن الحسين الأزدي بين يدي المنبر، فقال: يا أمير
المؤمنين هذه القدرة التي رأيت بها وأنت على منبرك أن في دارك خيل
معاوية بن آكلة الأكباد، وما فعل بشيعتك ولم يعلم بها غيرك، ولم تقصر
عن معاوية، فقال له أمير المؤمنين لم : ويحك يا إبراهيم ليهلك
من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة فصاح الناس من جوانب
المسجد يا أمير المؤمنين فإلى متى يهلك من هلك عن بينة، ويحيى من
حي عن بينة وشيعتك تهلك ؟ فقال السلام لهم ليقضي الله أمرا كان
مفعولا فصاح يزيد بن كثير المرادي وقال: يا أمير المؤمنين تقول
بالأمس وأنت متجهز إلى معاوية وتحرضنا على قتاله، ويحتكم إليك
الرجلان في الفعل، فيعجل عليك أحدهما بالكلام، فتجعل رأسه رأس
الكلب فيستجير بك فترده بشرا سويا، ونقول لك ما بال هذه القدرة
لا تبلغ معاوية فتكفينا شره فتقول لنا وفالق الحبة وبارئ النسمة لو
شئت أن أضرب برجلي هذه القصيرة صدر معاوية وأقلبه على أم رأسه
لفعلت، فما بالك لا تفعل ما تريد ؟ إلا أن تضعف نفوسنا فنشك فيك
فندخل النار، فقال أمير المؤمنين السلام : لأفعلن ذلك ولأعجلنه على

التالي صفحة 46 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...