يلوذ إلى أمير المؤمنين السلام قال : فأخذ بشفته العليا وقلبها، فإذا رأسه
قد عاد كما كان، فقال له أصحابه وهم حوله: يا أمير المؤمنين أنت
هكذا وأنت تسير إلى معاوية، قال : فقال أمير المؤمنين السلام : لو أشاء
أن أضع رجلي هذه الصغيرة في صدره لفعلت، ولو أشاء أن أوتي به
على سريره لفعلت، ولكنا عباد مكرمون لا نسبقه بالقول ونحن بأمره
نعمل).
يقول محمد تقي الشريف مصنف هذا الكتاب: هذا الخبر من الأخبار
المشهورة، وقد روته كثير من العامة فضلا عن الخاصة، وإنما خصصنا
الكتاب المذكور بالرواية عنه لكونه أصلا من أصول أصحاب الأئمة
، فهو أقدم من غيره .
أمير المؤمنين يضرب صدر معاية
الثالث عشر : الهداية لابن حمدان عن عقيل بن يحيى، عن زيد بن
03
الحسين، عن أبي كثير المدائني، عن جعفر بن محمد الحلاب، عن حمران
بن أعين، عن ميثم التمار قال: (خطب) بنا أمير المؤمنين في جامع
الكوفة فأطال في خطبته، وأعجب الناس تطويلها، وحسن وعظها،
ورغبتها ورهبتها، وإذ دخل نذير من ناحية الأنبار مستغيثا يقول: الله
الله يا أمير المؤمنين في رعيتك وشيعتك، هذه خيل معاوية قد شنت
(۱) تفسير الإمام العسكري ٨٦١ ، بحار الأنوار ج ٢٤ ص ۹۲ ، مدينة المعاجز ج ١ ص ٧٦٤، الأصول الستة عشر ٩١