بإسناده إلى الصدوق، عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن زكريا،
عن أبي المعافا، عن وكيع عن زاذان، عن سلمان قال: (كنا مع أمير
المؤمنين السلام ونحن نذكر شيئا من معجزات الأنبياء ، فقلت له:
يا سيدي أحب أن تريني ناقة ثمود وشيئا من معجزاتك، قال: أفعل،
ثم وثب فدخل منزله وخرج إلي، وتحته فرس أدهم، وعليه قباء أبيض،
وقلنسوة بيضاء، ونادى يا قنبر أخرج إلي ذلك الفرس، فأخرج فرسا
أغر أدهم، فقال لي : اركب يا أبا عبد الله ، قال سلمان: فركبته فإذا له
(۱)
جناحان ملتصقان إلى جنبه، فصاح به الإمام فتحلق في الهواء،
(۳)
(۲)
وكنت أسمع خفيق أجنحة الملائكة تحت العرش، ثم خطرنا على
ساحل بحر عجاج مغطمط الأمواج، فنظر إليه الإمام شزرا، فسكن
البحر، فقلت: يا سيدي سكن البحر من غليانه من نظرك إليه، فقال : يا
سلمان حسبني أني آمر فيه بأمر ، ثم قبض على يدي وسار على وجه الماء
والفرسان يتبعاننا لا يقودهما أحد، فوالله ما ابتلت أقدامنا ولا حوافر
(٤)
الخيل، فعبرنا ذلك البحر ووقعنا إلى جزيرة كثيرة الأشجار والأثمار
والأطيار والأنهار، وإذا شجرة عظيمة بلا ثمر بل ورد وزهر، فهزها
10
بقضيب كان في يده فانشقت وخرج منها ناقة طولها ثمانون ذراعا
وعرضها أربعون ذراعا خلفها فصيل، فقال لي: ادن منها واشرب من
لبنها، فدنوت و شربت حتى رويت، وكان أعذب من الشهد، وألين من
(۱) في نسختنا . من هذا الكتاب المستطاب ( فتعلق).
(۲) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (حفيف).
(۳) في نسختنا من هذا الكتاب المستطابمررنا).
(٤) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (ورفعنا).