صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثالث 3 · صفحة 52 من 460

[صفحة 52]

الزبد، وقد اكتفيت، قال: هذا حسن قلت: حسن يا سيدي، قال: تريد
أن أريك أحسن منها ؟ فقلت: نعم يا سيدي، قال: يا سلمان ناد اخرجي
يا حسناء، فناديت فخرجت ناقة طولها مائة وعشرون ذراعا، وعرضها
ستون ذراعا من الياقوت الأحمر، وزمامها من الياقوت الأصفر، وجنبها
الأيمن من الذهب، وجنبها الأيسر من الفضة، وضرعها من اللؤلؤ
الرطب، فقال : يا سلمان اشرب من لبنها، قال سلمان فالتقمت الضرع
فإذا هي تحلب عسلا صافيا محضا فقلت يا سيدي هذه لمن؟ قال :
هذه لك ولسائر الشيعة من أوليائي، ثم قال لها: ارجعي، فرجعت من
الوقت، وسار بي في تلك الجزيرة حتى ورد بي إلى شجرة عظيمة، وفي
أصلها مائدة عظيمة عليها طعام تفوح منه رائحة المسك، وإذا بطائر في
صورة النسر العظيم، قال: فوثب ذلك الطير، فسلم عليه ورجع إلى
موضعه فقلت يا سيدي ما هذه المائدة؟ قال: هذه منصوبة في هذا
الموضع للشيعة من موالي إلى يوم القيامة ، فقلت : ما هذا الطائر ؟ فقال
: ملك موكل بها، فقلت: وحده يا سيدي ؟ فقال : يجتاز به الخضر في كل
يوم مرة، ثم قبض على يدي فسار بي إلى بحر ثان فعبرنا، وإذا بجزيرة
عظيمة فيها قصر لبنة من الذهب ولبنة من الفضة البيضاء، وشرفه

(۱)

العقيق الأصفر، وعلى كل ركن من القصر سبعون صنفا من الملائكة،
فجلس الإمام السلام على ذلك الركن، وأقبلت الملائكة تأتي وتسلم عليه،
ثم أذن لهم فرجعوا إلى مواضعهم، قال سلمان : ثم دخل السلام إلى القصر
فإذا فيه أشجار وأنهار وأطيار وألوان النبات، فجعل الإمام يمشي

(۱) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (صفاً).

(۲) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (كرسي).

التالي صفحة 52 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...