هذا وما مضى من الليل ثلاث ساعات فقال: يا سلمان الويل ثم الويل
على من لا يعرفنا حق معرفتنا، وأنكر ولايتنا، يا سلمان أيهما أفضل محمد
أم سليمان بن داود؟ قلت: بل محمد ، فقال: يا سلمان فهذا آصف
صلى
بن برخيا قدر أن يحمل عرش بلقيس من اليمن إلى بيت المقدس في
طرفة عين، وعنده علم من الكتاب ، ولا أفعل ذلك وعندي علم مائة
ألف كتاب وأربعة وعشرين ألف كتاب أنزل منها على شيث بن آدم
خمسين صحيفة، وعلى إدريس ثلاثين صحيفة، وعلى إبراهيم عشرين
صحيفة، والتوراة والإنجيل والزبور، فقلت: صدقت يا سيدي، قال
الإمام لا اعلم يا سلمان إن الشاك في أمورنا وعلومنا كالممتري في
معرفتنا وحقوقنا، وقد فرض الله عز وجل ولايتنا في كتابه وبين فيه ما
أوجب العمل به وهو غير مكشوف).
تحقيق لطيف حول عدد المرات التي دار فيها سلمان حول الأرض مع الإمام
يقول محمد تقي الشريف مصنف هذا الكتاب عفا الله عنه: وروى
هذا الخبر عن الكتاب المذكور الشيخ عبدالله بن نور الله البحراني في
المجلد السابع والعشرين من كتابه العوالم ، وهو مجلد السماء والعالم،
ورواه أيضا عن الكتاب المذكور - أعني نوادر المعجزات - بعض إخواننا
المعاصرين وفقه الله لمراضيه في كتاب له سماه نفس الرحمن في فضائل
سلمان، ثم استظهر أن مؤلف النوادر المذكور أبو جعفر محمد بن جرير
الطبري الشيعي كما يظهر من صدر جملة من أسانيده، ثم أورد إشكالا
(١) بحار الأنوار ج ٥٤ ص ٣٣٩ وج ٤٢ ص ٥٠ ، نوادر المعجزات ١٥ ، المحتضر ١٦٠ ، مدينة المعاجز ج ١ ص ٥٣٥ .