صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثالث 3 · صفحة 53 من 460

[صفحة 53]

فيه حتى وصل إلى آخره، فوقف على بركة كانت في البستان، ثم صعد
إلى سطحه، فإذا كراسي " من الذهب الأحمر، فجلس عليه وأشرفنا منه
فإذا بحر أسود يغطمط بأمواجه كالجبال الراسيات، فنظر إليه شزرا

(۱)

فسكن من غليانه حتى كان كالمذيب فقلت : يا سيدي سكن البحر من
غليانه لما نظرت إليه ، قال : حسبني أني آمر فيه بأمر، أتدري يا سلمان أي
بحر هذا ؟ فقلت: لا يا سيدي فقال : هذا البحر الذي غرق فيه فرعون
وقومه، إن المدينة حملت على معاقل جناح جبرئيل، ثم رمى بها في هذا

(۲)

البحر فهويت " لا تبلغ قراره إلى يوم القيامة، فقلت: يا سيدي هل سرنا
فرسخين؟ فقال : يا سلمان لقد سرت خمسين ألف فرسخ، ودرت حول
الدنيا عشرين مرة، فقلت: يا سيدي وكيف هذا ؟ فقال : يا سلمان إذا كان
ذو القرنين طاف شرقها وغربها، وبلغ إلى سد يأجوج ومأجوج، فأنى
يتعذر علي وأنا أخو سيد المرسلين وأمين رب العالمين وحجته على خلقه
أجمعين، يا سلمان أما قرأت قول الله تعالى حيث قال عالم الغيب فلا
يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول فقلت: بلى يا سيدي،
فقال : يا سلمان أنا المرتضى من الرسول الذي أظهره على غيبه، أنا العالم
الرباني، أنا الذي هون الله علي الشدائد وطوى لي البعيد، قال سلمان:
فسمعت صائحا يصيح في السماء، نسمع الصوت ولا نرى الشخص،
يقول: صدقت صدقت أنت الصادق المصدق، ثم وثب فركب الفرس
وركبت معه وصاح به، فتحلق في الهواء، ثم حضرنا بأرض الكوفة،

(۱) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (كالمذنب).

(۲) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (فهوت).

(۳) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (فتعلق).

(٤) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (كل).

التالي صفحة 53 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...