صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثالث 3 · صفحة 59 من 460

[صفحة 59]

تلك الأجسام الشريفة بحكم مدلول الأخبار الصحيحة والعقول
المستنيرة بنور الله، فإذا تبين عندك حال تلك العوالم ونسبتها إلى هذا
العالم الظاهري انحل عندك الإشكال من غير حاجة إلى ما ذكر والحمد
الله رب العالمين . ثم إن شيخنا المجلسي الله استغرب هذا الخبر بعد
نقله وهو غريب؛ لأنه إن كان من جهة وجود عالم بهذا الوصف، فقد
ملأ هو نفسه كتابه البحار ولا سيما كتاب السماء والعالم) منه من ذكر
أخبار مأخوذة من كتب وأصول معتبرة تدل على وجود عوالم متعددة،
واشتمالها على أمور أغرب مما ذكر في هذا الخبر، وإن كان من جهة سير
أمير المؤمنين السلام وتسييره لمن معه إلى تلك العوالم، فهل المعجز إلا
مثل هذه الأمور، فالمستغرب لذلك يجب أن يستغرب جميع المعجزات
في حق أصحاب المعاجز مع أن حديث البساط وأصحاب الكهف مما لا
يمكن إنكاره لاستفاضته بين الخاصة والعامة، وأي فرق بينه وبين هذه
الواقعة في المؤدى على أن معراج رسول الله ﷺ والتفاصيل الواقعة فيه في
مدة يسيرة لا تسع في الظاهر جزء من مائة ألف ألف جزء من معشارها،
وأستغفر الله عن التحديد بالقليل لم يترك في أمثال هذه المعجزات لذي
مقال مقالا ولا سيما على مذهب الشيعة القائلين بكون الولاية تالي
النبوة إلا في خواص معدودة، فلا حاجة إلى التجسم في الاستدلال في
كل خبر خبر ، والالتفات إلى أمثال هذه الاستغرابات.

التالي صفحة 59 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...