صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثالث 3 · صفحة 9 من 460

[صفحة 9]

صل المحلة
لهب : أشمتني الله بك يا ابن أخي في هذه الليلة، فقال: رسول الله ﷺ :
إخسأ يا من تب الله يديه، ولم ينفعه ماله، وهوى مقعده في النار، فقال
أبو لهب لأفضحنك في هذه الليلة بالقمر وشقه، وإنزاله إلى الأرض
وإلا ألفت كلامك هذا غدا وجعلته سورة وقلت هذا: أوحى الله
إلي في أبي لهب، فقال النبي : امض يا علي لما أمرتك واستعذ بالله
من الجاهلين، وهرول علي صلوات الله عليه من الصفا إلى المشعرين،
ونادى وأسمع ودعا بالدعاء، فما استتمه حتى كادت الأرض أن تسيخ
بأهلها، والسماء أن تقع على الأرض فقالوا: يا محمد حيث أعجزك
صلى الله عليه وآله
شق القمر، أتيتنا بسحرك لتفتننا به، فقال النبي : إن هان عليكم
ما دعوت الله، فإن السماء والأرض لا يهون عليهما ذلك ولا تطيقان
سماعه، فقفوا بأمانكم وانظروا إلى القمر، ثم أن القمر انشق نصفين؛
نصف وقع على الصفا ونصف وقع على المشعرين فأضاءت دواخل
مكة وأوديتها وشعابها، وصاح الناس من كل جانب آمنا بالله ورسوله،
وصاح المنافقون أهلكتنا يا محمد بسحرك ، فافعل ما تشاء فلن نؤمن لك
بما جئتنا به، ثم رجع القمر إلى منزله من الفلك، وأصبح الناس يلوم
بعضهم بعضا ويقولون لكبرائهم والله لتؤمنن بمحمد أو ليقاتلكم
ولنقاتلكم معه مؤمنين به، فقد سقطت الحجة وتبينت الأعذار، و أنزل
الله في ذلك اليوم سورة أبي لهب واتصلت به فقال: آه بمحمد نظر ما
قلته له يؤلف هذا الكلام إلى أن قال: فوحق اللات والعزى لو أتى

التالي صفحة 9 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...