صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثالث 3 · صفحة 8 من 460

[صفحة 8]

لام بنحو آخر وفيه ما فيه على إنه يمكن أن يكون هذا الطلب من
أصحاب العقبة قبل ظاهر إسلامهم، فلا ينافي رواية طلب المشركين
ذلك لكونهم في ذلك الوقت منهم. نعم الغريب ما رواه الحسين بن
حمدان الخصيبي في كتابه الهداية في حديث سقط صدره في نسختي،
والذي بقي منه هو إن الكفار طلبوا النبي أن يأمر القمر فينزل
صلى الله عليه وآله
وآله وسلمام
من السماء، وينقسم قسمين، فيقع قسم على المشعر، وقسم على الصفا،
فقال رسول الله ﷺ : الله أكبر إن وفيت بالعهد، فهل أنتم موفون بما
صلى الله عليه وآله
قلتم إنكم تؤمنون بالله ورسوله ؟ فقالوا : نعم يا محمد، وتسامع الناس،
ثم تواعدوا إلى سواد الليل، وأقبل الناس يهرعون إلى البيت وحوله
حتى أقبل الليل واسود وطلع القمر، وإذا رأوا النبي ﷺ وأمير المؤمنين
صلى الله عليه وآله
السلام ومن آمن معه يصلون خلف رسول الله ويطوفون بالبيت،
وأقبل أبو لهب وأبو جهل وأبو سفيان على النبي ﷺ وقالوا: الآن
صلى الله عليه وآله
يبطل سحرك وكهانتك وحيلتك هذا القمر ، أوف بوعدك، فقال النبي
: قم يا أبا الحسن وقف بجانب الصفا، وهرول إلى المشعرين، وناد
صلى الله عليه وآله
نداء ظاهرا، وقل في ندائك : اللهم رب هذا البيت الحرام والبلد الحرام
وزمزم والمقام ومرسل هذا الرسول التهامي، ثم أشر إلى القمر أن ينشق
وينزل إلى الأرض فيقع نصفه إلى الصفا ونصفه إلى المشعرين، فقد
سمعت سرنا ونجوانا وأنت بكل شيء عليم، قال: فتضاحك قريش
وقالوا : إن محمدا يستشفع بعلي لأنه لم يبلغ الحلم ولا ذنب له، وقال أبو

التالي صفحة 8 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...