صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثالث 3 · صفحة 72 من 460

[صفحة 72]

ومن نكث فإنما ينكث على نفسه، والله ولي الانتقام منه، وإنما الأعمال
بخواتيمها) هذه وصية رسول الله الله لكل أصحابه، وبها أوصى حين
صار إلى الغار فإن الله تعالى أوحى إليه : يا محمد إن العلي الأعلى يقرأ عليك
السلام، ويقول لك " : إن أبا جهل والملأ من قريش قد دبروا يريدون
قتلك، وآمرك أن تبيت عليا في موضعك، وقال لك : إن منزلته منزلة
إسماعيل الذبيح من إبراهيم الخليل يجعل نفسه لنفسك فداء، وروحه
لروحك وقاء، وأمرك أن تستصحب أبا بكر ، فإنه إن آنسك وساعدك
ووازرك وثبت على ما يعاهدك ويعاقدك، كان في الجنة من رفقائك،
وفي غرفاتها من خلصائك، فقال رسول الله العلي السلام : أرضيت أن
أطلب فلا أوجد وتوجد، فلعله أن يبادر إليك الجهال ليقتلوك، قال :
بلی یا رسول الله رضيت أن تكون روحي ونفسي فداء لأخ لك أو قريب
أو لبعض الحيوانات تمتهنها، وهل أحب الحياة إلا لخدمتك، والتصرف
بين أمرك ونهيك، ولمحبة أوليائك، ونصرة أصفيائك، ومجاهدة أعدائك
لولا ذلك لما أحببت أن أعيش في هذه الدنيا ساعة واحدة، فأقبل رسول
الله على علي الا وقال له: يا أبا حسن قد قرأ علي كلامك هذا
صلى اللحمل
وسلم
الموكلون باللوح المحفوظ، وقرءوا علي ما أعد الله لك من ثوابه في دار
القرار ما لم يسمع بمثله السامعون، ولا رأى مثله الراءون، ولا خطر
مثله ببال المتفكرين، ثم قال رسول الله لأبي بكر : أرضيت أن
تكون معي يا أبا بكر تطلب كما أطلب، وتعرف بأنك أنت الذي تحملني

(١) لم ترد هذه الكلمة في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب.

التالي صفحة 72 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...