على ما أدعيه، فتحمل عني أنواع العذاب، قال أبو بكر: يا رسول الله
أما أنا لو عشت عمر الدنيا أعذب في جميعها أشد عذاب لا ينزل علي
موت مريح، ولا فرج متيح وكان في ذلك "محبتك؛ لكان ذلك أحب
إلي من أن أتنعم فيها وأنا مالك لجميع ممالك ملوكها في مخالفتك، وهل
أنا ومالي وولدي إلا فداؤك ، فقال رسول الله ﷺ : لا جرم أن اطلع الله
على قلبك ووجد ما فيه موافقا لما جرى على لسانك، جعلك مني بمنزلة
السمع والبصر والرأس من الجسد، وبمنزلة الروح من البدن، كعلي
الذي هو مني كذلك، وعلي فوق ذلك لزيادة فضائله وشريف خصاله،
يا أبا بكر إن من عاهد الله ثم لم ينكث ولم يغير، ولم يبدل ولم يحسد من
قد أبانه الله بالتفضيل فهو معنا في الرفيق الأعلى، وإذا أنت مضيت على
طريقة يحبها منك ربك، ولم تتبعها بما يسخطه، ووافيته بها إذا بعثك
بين يديه، كنت لولاية الله مستحقا، والمرافقتنا في تلك الجنان مستوجبا،
انظر [ يا أبا بكر فنظر في آفاق السماء، فرأى أملاكا من نار على أفراس
من نار، بأيديهم رماح من نار كل ينادي يا محمد مرنا بأمرك في مخالفيك
نطحطحهم، ثم قال: تسمع على الأرض، فتسمع فإذا هي تنادي: يا
محمد مرني بأمرك في أعدائك أمتثل أمرك، ثم قال تسمع على الجبال،
فتسمعها تنادي: يا محمد مرنا بأمرك في أعدائك نهلكهم، ثم قال تسمع
(۳):
على البحار، فأحضرت البحار بحضرته، وصاحت أمواجها [ تنادي ]
(۱) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب ( ولا فرج منيح وكان ذلك).
(۲) لم ترد هذه الكلمة في نسختنا من كتاب (تفسير الإمام العسكري).
(۳) لم ترد هذه الكلمة في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب .