صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثالث 3 · صفحة 75 من 460

[صفحة 75]

به أقوياء، ومن الشجاعة ما لو قسم على جميع جبناء الدنيا لصاروا به
شجعانا، ومن الحلم ما لو قسم على جميع سفهاء الدنيا لصاروا به
حلماء "، ولولا أن رسول الله الله أمرني أن لا أحدث حدثا حتى ألقاه
لكان لي ولكم شأن، ولأقتلنكم قتلا، ويلك يا أبا جهل إن محمدا
صلى الله عليه وآله
قد استأذنه في طريقه السماء والأرض والبحار والجبال في إهلاككم
فأبى إلا أن يرفق بكم، ويداريكم ليؤمن من في علم الله أنه يؤمن منكم،
ويخرج مؤمنون من أصلاب وأرحام كافرين وكافرات أحب الله تعالى

(۳)

أن لا يقطعهم عن كرامته باصطلامهم ، ولولا ذلك لأهـ لأهلككم ربكم،
إن الله هو الغني وأنتم الفقراء، لا يدعوكم إلى طاعته وأنتم مضطرون،
بل مكنكم مما كلفكم فقطع معاذيركم، فغضب أبو البختري بن هشام
فقصده بسيفه، فرأى الجبال قد أقبلت لتقع عليه والأرض قد انشقت
لتخسف به، ورأى أمواج البحار نحوه مقبلة لتغرقه في البحر، ورأى
السماء انحطت لتقع عليه، فسقط سيفه وخر مغشيا عليه واحتمل،

(٥)

ويقول أبو جهل دیر به لصفراء هاجت به، يريد أن يلبس على من

(٤)

أمره. فلما التقى رسول الله الله مع علي ام قال : يا علي إن الله رفع
معه
صوتك في مخاطبتك أبا جهل إلى العلو، وبلغه [إلى ]" الجنان، فقال: من
فيها من الخزان والحور الحسان من هذا المتعصب لمحمد إذ قد كذبوه

(۱) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (العلم).

(۲) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (الحكماء) .

(۳) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب ( أن لا يقتطعهم عن كرامة باصطلاحهم).

(٤) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (دير ودثر).

(٥) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (يلتبس).

(٦) لم ترد هذه الكلمة في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب .

التالي صفحة 75 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...