صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثالث 3 · صفحة 86 من 460

[صفحة 86]

فاشهدي لمحمد بالتصديق، وعلى أبي جهل بالتكذيب، فنطقت وقالت:

(۱)

أشهد يا محمد أنك رسول الله وسيد الخلق أجمعين، وأن أبا جهل هذا
عدو الله المعاند الجاحد للحق الذي يعلمه، أكل مني هذا الجانب،
وادخر الباقي وقد أخبرته بذلك، وأحضر تنيه فكذب به، فعليه لعنة الله
ولعنة اللاعنين فإنه مع كفره بخيل، استأذن عليه أخوه فوضعني تحت
ذيله إشفاقا من أن يصيب مني أخوه، فأنت يا رسول الله أصدق
الصادقين من الخلق أجمعين، وأبو جهل الكاذب المفتري اللعين، فقال
رسول الله : أما كفاك ما شاهدت آمن لتكون آمنا من عذاب الله
صلى
عز وجل . قال أبو جهل : إني لأظن أن هذا تخييل وإيهام. فقال رسول
الله له : فهل تفرق بين مشاهدتك لهذا وسماعك لكلامها، وبين
مشاهدتك لنفسك ولسائر قريش والعرب وسماعك لكلامهم، قال أبو
جهل : لا. قال رسول الله : فما يدريك أن جميع ما تشاهد وتحس
بحواسك تخييل، قال أبو جهل : ما هو تخييل . قال رسول الله ﷺ : ولا
هذا بتخييل، وإلا فكيف تصحح " إنك ترى في العالم شيئا أوثق منه؟ ثم
وضع رسول الله ﷺ يده على الموضع المأكول من الدجاجة، فمسح يده
وسلم
عليها، فعاد اللحم عليه أوفر ما كان . ثم قال رسول الله ﷺ: يا أبا
صلى
جهل أرأيت هذه الآية؟ قال: يا محمد قد تو همت شيئا، ولا أوقنه، قال
رسول الله ﷺ : يا جبرئيل فأتنا بالأموال التي دفنها هذا المعاند للحق

(۱) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (أشهد أن لا إله إلا الله يا محمد وأشهد إنك رسول رب العالمين) .

(۲) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (يصح) .

التالي صفحة 86 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...