صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثالث 3 · صفحة 89 من 460

[صفحة 89]

وعليا ونتخلص منهما، وتنحت قريش عنه خوفا على أنفسهم من تلك
الأحجار، فرأوا تلك الأحجار قد أقبلت على محمد وعلي ، كل حجر
منها ينادي: السلام عليك يا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم
بن عبد مناف، السلام عليك يا علي بن أبي طالب ابن عبد المطلب بن
هاشم بن عبد مناف، السلام عليك يا رسول رب العالمين، وخير الخلق
أجمعين، السلام عليك يا سيد الوصيين ويا خليفة رسول رب العالمين،

(۱)

وسمعها جماعات قريش فوجموا فقال عشرة من مردتهم وعتاتهم: ما
هذه الأحجار تكلمهما ؟ ولكنهم رجال في حفرة بحضرة الأحجار، قد
خبأهم محمد تحت الأرض فهي تكلمهما ليغرنا ويخدعنا فأقبلت عند
ذلك أحجار عشرة من تلك الصخور، وتحلقت وارتفعت فوق العشرة
المتكلمين بهذا الكلام، فما زالت تقع بهاماتهم وترتفع وترضضها حتى
ما بقي من العشرة أحد إلا سال دماغه ودماؤه من منخريه، وقد تخلخل
رأسه وهامته ويافوخه، فجاء أهلوهم وعشائرهم يبكون ويضجون،
يقولون: أشد " من مصابنا بهؤلاء تبجح محمد وتبذخه بأنهم قتلوا بهذه
الأحجار آية له ودلالة ومعجزة، فأنطق الله عز وجل جنائزهم فقالت:

(٤)

صدق محمد وما كذب، وكذبتم وما صدقتم، واضطربت الجنائز،
ورمت من عليها، وسقطوا على الأرض ونادت ما كنا لننقاد ليحمل
علينا أعداء الله إلى عذاب الله . فقال أبو جهل لعنه الله : إنما سحر محمد

(۱) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (فرجعوا) .

(۲) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب وتخدعنا) .

(۳) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (إشتد) .

(٤) لم ترد هذه الكلمة في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب .

التالي صفحة 89 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...