صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الرابع 4 · صفحة 118 من 446

[صفحة 118]

أقول: وفي مدينة المعاجز عن ثاقب المناقب مثله بأيسر اختلاف في
بعض المواضع وكذا في الخرائج .
وأقول: لعل هذه الرواية هي مستند من قال باستحباب قول آل محمد
خير البرية في الآذان، بل وفي الإقامة أيضاً، ولا حجر فيه بل هو على ما
يظهر من كلام الشيخ في المبسوط مدلول عدة أخبار حيث قال الشيخ
في المبسوط : (فأما قول أشهد أن عليا أمير المؤمنين وآل محمد خير البرية
على ما ورد في شواذ الأخبار، فليس بمعمول عليه في الأذان ولو فعله
الإنسان لم يأثم به، غير أنه ليس من فضيلة الأذان ولا كمال فصوله).
فتأمل وقوله لأنه ليس بمعمول عليه يمكن أن يكون ذلك
منهم مراعاة لحق التقية، أو في خصوص اعتقاد الجزئية، فلا ينافي
القول بالاستحباب كما هو فتوى جماعة من المتقدمين والمتأخرين،
وأما خصوص التشهد بالولاية والإمرة، فهو مما قد استقر عليه عمل
جل المتأخرين، وهو في محله لورود أخبار معتبرة في ذلك عموماً من
غير معارض، وهي كافية في ذلك بل وفي الجزئية أيضاً لو قيل به، كما
صرح به صاحب جواهر الكلم من المتأخرين؛ حيث قال بعد كلام له في
ذلك بل لو لا تسالم الأصحاب لأمكن دعوى الجزئية بناءً على صلاحية
العموم لمشروعية الخصوص والأمر سهل، هي. وهو قول متين.
وأما قول الصدوق " أنهما يعني قول هاتين الكلمتين في الأذان

(۳)

(1) الثاقب في المناقب ١٦٢ ، مدينة المعاجز ج ۵ ص ۳۹۲ ، الخرائج والجرائح ج ٢ ص ٦٢٩

(۲) المبسوط ج ۱ ص ۹۹ ، الحدائق الناضرة ج ۷ ص ٤٠٣ ، بحار الأنوار ج ۸۱ ص ۱۱۱ ، مستمسك العروة ج ٥ ص ٥٤٤

(۳) من لا يحضره الفقيه ج ۱ ص ۲۹۰

التالي صفحة 118 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...