والإقامة من وضع المفوضة - وهم طائفة من الغلاة – فلعله ليس على
ما ينبغي؛ لعدم ربط له بمذهب التفويض، فإنا نعلم قطعاً أن الشارع
لو شرع هاتين الكلمتين في الأذان رأساً كما شرع سائر الفصول لما كان
يلزم التفويض.
الرق الأبيض ذو السطرين
الثاني والسبعون عن غيبة النعماني قال: أخبرنا سلامة بن محمد
قال: حدثنا أبو الحسن علي بن عمر المعروف بالحاجي قال: حدثنا حمزة
ابن القاسم العلوي العباسي الرازي قال : حدثنا جعفر بن محمد الحسني
(۱)
قال: حدثنا عبيد بن كثير قال : حدثنا أبو ] أحمد بن موسى الأسدي،
عن داود بن كثير الرقي قال : ( دخلت على أبي عبد الله جعفر بن محمد ا
بالمدينة فقال لي: ما الذي أبطأك عنا يا داود "؟ فقلت: حاجة عرضت
بالكوفة، فقال: من خلفت بها ؟ فقلت: جعلت فداك خلفت بها عمك
(۳)
زیدا، تركته راكبا على فرس متقلدا مصحفا ينادي بأعلى صوته: سلوني
سلوني قبل أن تفقدوني، فبين جوانحي علم جم، قد عرفت الناسخ من
المنسوخ، والمثاني والقرآن العظيم، وإني العلم بين الله وبينكم، فقال: يا
داود لقد ذهبت بك المذاهب، ثم نادى: يا سماعة بن مهران ائتني بسلة
الرطب، فأتاه بسلة فيها رطب، فتناول منها رطبة فأكلها، واستخرج
(1) لم ترد هذه الكلمة في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب وفي نسختنا من كتابي مدينة المعاجز والبحار.
(۲) في نسختنا من الغيبة ( ما الذي أبطأ بك يا داود عنا ( وأما في نسختنا من مدينة المعاجز ( ما الذي أبطأ بك عنا يا داود ) .
(۳) في بعض النسخ من كتاب الغيبة (متقلدا سيفا).