صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الرابع 4 · صفحة 15 من 446

[صفحة 15]

وأعلنوا لعن مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه على المنابر والمنارات
والأسواق والطرقات ، وتبرءوا منه حتى أنهم ليجتمعون في مسجد
رسول الله ﷺ فيلعنون عليا ا علانية لا ينكر ذلك أحد ولا ينهر فإن
أنكر ذلك أحد منا حملوا عليه بأجمعهم وقالوا هذا رافضي أبو ترابي
وأخذوه إلى سلطانهم وقالوا هذا ذكر أبا تراب بخير فضربوه ثم حبسوه
ثم بعد ذلك قتلوه فلما سمع الإمام صلوات الله عليه ذلك مني نظر إلى
السماء فقال : سبحانك اللهم سيدي ما أحلمك وأعظم شأنك في
حلمك وأعلى سلطانك يا رب قد أمهلت عبادك في بلادك حتى ظنوا
أنك أمهلتهم أبدا وهذا كله بعينك لا يغالب قضاؤك ولا يرد المحتوم
من تدبيرك كيف شئت وأنى شئت وأنت أعلم به منا ، قال ثم دعا
صلوات الله عليه وآله ابنه محمدا له فقال : يا بني ، قال : لبيك يا
سيدي ، قال : إذا كان غدا فاغد إلى مسجد رسول الله ﷺ وخذ معك
صلى الله عليه وآله
الخيط الذي أنزل مع جبرئيل على جدنا فحركه تحريكا لينا ولا
تحركه شديدا الله الله فيهلك الناس كلهم قال جابر فبقيت متفكرا
01
متعجبا من قوله فما أدري ما أقول المولاي فغدوت إلى محمد السلام
وقد بقي علي ليل حرصا أن أنظر إلى الخيط وتحريكه فبينما أنا على دابتي
إذ خرج الإمام فقمت وسلمت عليه فرد علي السلام وقال : ما غدا
بك فلم تكن تأتينا في هذا الوقت ، فقلت : يا بن رسول الله سمعت أباك

(١) لم ترد هذه العبارة في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب .

التالي صفحة 15 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...