يقول بالأمس خذ الخيط وسر إلى مسجد رسول الله ﷺ فحركه
صلى الله عليه وآله
تحريكا لينا ولا تحركه تحريكا شديدا فتهلك الناس كلهم ، فقال : يا
جابر لولا الوقت المعلوم والأجل المحتوم والقدر المقدور لخسفت والله
بهذا الخلق المنكوس في طرفة عين لا بل في لحظة لا بل في لمحة ولكننا
عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون قال: قلت له :
يا سيدي ولم تفعل هذا ؟ قال : ما حضرت أبي بالأمس والشيعة
بهم
يشكون إليه ما يلقون من الناصبة الملاعين والقدرية المقصرين ؟ فقلت
: بلى يا سيدي ، قال : فإني أرعبهم وكنت أحب أن يهلك طائفة منهم
ويطهر الله منهم البلاد ويريح العباد ، قلت : يا سيدي فكيف ترعبهم
وهم أكثر من أن يحصوا ؟ قال : امض بنا إلى المسجد لأريك قدرة الله
تعالى ، قال جابر : فمضيت معه إلى المسجد فصلى ركعتين ثم وضع
خده في التراب وتكلم بكلمات ثم رفع رأسه وأخرج من كمه خيطا
دقيقا يفوح منه رائحة المسك وكان أدق في المنظر من خيط المخيط ، ثم
قال : خذ إليك طرف الخيط وامش رويدا وإياك ثم إياك أن تحركه ،
قال: فأخذت طرف الخيط ومشيت رويدا ، فقال صلوات الله عليه :
قف یا جابر ؛ فوقفت فحرك الخيط تحريكا لينا فما ظننت أنه حركه من
لينه ، ثم قال : ناولني طرف الخيط قال : فناولته ، فقلت : ما فعلت به
يا ابن رسول الله ؟ قال : ويحك أخرج إلى الناس وانظر ما حالهم قال :
فخرجت من المسجد فإذا صياح وولولة من كل ناحية وزاوية وإذا