صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الرابع 4 · صفحة 143 من 446

[صفحة 143]

أظنكم تقتلون ابن رسول الله، قالوا: ما ندري ما تقول، وما نعرف إلا
الطاعة، قال: انصرفوا فإنه خير لكم في دنياكم وآخرتكم، قالوا: والله
لا ننصرف حتى نذهب بك معنا أو نذهب برأسك، قال: فلما علم أن
القوم لا يذهبون إلا بذهاب رأسه وخاف على نفسه، قالوا: رأيناه قد
رفع يديه فوضعهما على منكبه، ثم بسطهما، ثم دعا بسبابته، فسمعناه
يقول: الساعة الساعة، فسمعنا صراخا عاليا، فقالوا له: قم، فقال لهم :
أما إن صاحبكم قد مات وهذا الصراخ عليه ، فابعثوا رجلا منكم، فإن
لم يكن هذا الصراخ عليه قمت معكم قالوا: فبعثوا رجلا منهم؛ فما
لبث أن أقبل فقال: يا هؤلاء قد مات صاحبكم وهذا الصراخ عليه
فانصرفوا فقلت له: جعلنا الله فداك ما كان حاله؟ قال: قتل مولاي
المعلى بن خنيس فلم آته منذ شهر ، فبعث إلي أن آتيه، فلما أن كان الساعة
لم أته فبعث إلي ليضرب عنقي، فدعوت الله باسمه الأعظم، فبعث الله
إليه ملكا بحربة فطعنه في مذاكيره فقتله، فقلت له: فرفع اليدين ما
هو ؟ قال: الابتهال، فقلت: فوضع يديك وجمعها؟ قال: التضرع،

(۱)

قلت: ورفع الإصبع ؟ قال : البصبصة).
بحلف رسول الله ﷺ أظهر الصادق كذب الرجل
الثاني والتسعون الخرائج، ومنها ما روي عن الرضا، عن أبيه
قال : (جاء رجل إلى جعفر بن محمد ﷺ فقال له : انج بنفسك فهذا فلان

(۱) بصائر الدرجات ۲۳۷، بحار الأنوار ج ٤٧ ص ٦٦ ، مدينة المعاجز ج ٥ ص ٢١٨

التالي صفحة 143 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...