عشرة آلاف درهم، وقال له: ائتني بباقيه على هذه القيمة).
عجز أبي جعفر المنصور عن قتل الإمام الصادق السلام إلا بالسم
الخامس والتسعون وفيه أن المنصور لما رأى قتل أبي عبد الله سلام؛
استدعى قوما من الأعاجم - يقال لهم البربر - لا يفقهون ولا يعقلون،
فخلع عليهم الديباج المقفل والوشي المنسوج، وحمل إليهم الأموال،
ثم استدعاهم وكانوا مائة رجل، فقال للترجمان: قل لهم إن لي عدوا
يدخل علي الليلة، فاقتلوه إذا دخل، فأخذوا أسلحتهم ووقفوا متمثلين
لأمره، فاستدعى جعفرا وأمره أن يدخل وحده، ثم قال للترجمان:
قل لهم هذا عدوي فقطعوه، فلما دخل الإمام تعاووا كعوي الكلب
ورموا أسلحتهم، وكتفوا أيديهم إلى ظهورهم، وخروا له سجدا
ومرغوا وجوههم على التراب، فلما رأى المنصور ذلك خاف [على
(1)
نفسه ] وقال: ما جاء بك ؟ قال : أنت وما جئتك إلا مغتسلا محنطا،
فقال المنصور: معاذ الله أن يكون ما تزعم ارجع راشدا، فرجع جعفر
والقوم على وجوههم سجدا، فقال للترجمان: قل لهم لم لا قتلتم
عدو الملك، فقالوا: نقتل ولينا الذي يلقانا كل يوم ويدبر أمرنا كما يدبر
الرجل ولده، وإنا لا نعرف وليا سواه، فخاف المنصور [ من قولهم]
(٤)
تحت الليل، ثم قتله بعد ذلك بالسم).
وسرحهم
(۱) بحار الأنوار ج ٤٧ ص ١٥٦
( ٢-٣) لم ترد هاتان العبارتان في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب ، لكن وردت في نسختنا من البحار.
(٤) بحار الأنوار ج ٤٧ ص ١٨١ ، وفيات الأئمة ٢٤١