الصادق الام يقابل أهل خراسان بحجتين
السادس والتسعون عن ثاقب المناقب عن الحسن بن علي بن
فضال قال: قال موسى بن عطية النيسابوري: (اجتمع وفد خراسان
من أقطارها كبارها وعلمائها وقصدوا داري، واجتمع علماء الشيعة
واختاروني وأبا لبابة وطهمان وجماعة شتى، وقالوا بأجمعهم: رضينا بكم
أن تردوا المدينة وتسألوا عن المستخلف فيها لنقلده أمرنا"، فقد ذكر
أن باقر العلم قد مضى ولا ندري من ينصب الله بعده من آل الرسول
من ولد علي وفاطمة ، ودفعوا إلينا مائة ألف درهم ذهباً وفضة
(۲)
لتأتونا بالخبر وتعرفونا الإمام ، وتطالبوه بسيف ذي الفقار، والقضيب
والبردة والخاتم واللوح الذي فيه تثبيت الأئمة من ولد علي وفاطمة
ة، وأن ذلك لا يكون إلا عند إمام ، فمن وجد ذلك عنده فسلموا إليه
المال فحملنا وتجهزنا إلى المدينة، وحللنا بمسجد الرسول فصلينا
صلى الله
ركعتين، وسألنا من القائم في أمور الناس والمستخلف فيها، فقالوا: زيد
بن علي وابن أخيه جعفر بن محمد، فقصدنا زيداً في مسجد، فسلمنا
عليه فرد علينا السلام وقال: من أين أقبلتم؟ قلنا: أقبلنا من أرض
خراسان لنعرف إمامنا ومن نقلّده أمورنا، فقال: قوموا، ومشى بين
أيدينا حتى دخل داره، فأخرج إلينا طعاماً فأكلنا، ثم قال: ما تريدون؟
(۱) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب ( يقلد أمورنا، وذكر صاحب كتاب مدينة المعاجز أن ما ورد في الأصل مطابق لما في كتابنا
المستطاب .
(۲) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب ( وفضة بأن تتعرفوا على الإمام).
(۳) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب ( ومن قلد أمورنا)، وذكر صاحب كتاب مدينة المعاجز أن ما ورد في الأصل مطابق لما في كتابنا
المستطاب .