صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الرابع 4 · صفحة 164 من 446

[صفحة 164]

استأذن لي على مولاك يرحمك الله فقال لي: لج فليس له حاجب ولا
بواب، فولجت إليه، فإذا أنا بغلام أسود بيده مقص يأخذ اللحم من
جبينه وعرنين أنفه من كثرة سجوده فقلت له: السلام عليك يا ابن
رسول الله أجب الرشيد فقال: ما للرشيد ومالي؟ أما تشغله نعمته
عني؟ ثم وثب مسرعا، وهو يقول : لولا أني سمعت في خبر عن جدي
رسول الله : أن طاعة السلطان للتقية واجبة إذا ما جئت، فقلت
صلى وآله
له: استعد للعقوبة يا أبا إبراهيم رحمك الله فقال : أليس معي من
يملك الدنيا والآخرة، ولن يقدر اليوم على سوء [بي] إن شاء الله قال
الفضل بن الربيع : فرأيته وقد أدار يده يلوح بها على رأسه ثلاث مرات

(۲)

فدخلت على الرشيد فإذا هو كأنه امرأة ثكلى قائم حيران فلما رآني قال
لي: يا فضل، فقلت: لبيك، فقال: جئتني بابن عمي؟، قلت: نعم، قال:
لا تكون أزعجته؟، فقلت: لا قال : لا تكون أعلمته أني عليه غضبان؟
فإني قد هيجت على نفسي ما لم أرده ائذن له بالدخول فأذنت له . فلما
رآه وثب إليه قائما وعانقه وقال له : مرحبا بابن عمي وأخي، ووارث
نعمتي، ثم أجلسه على فخذه وقال له: ما الذي قطعك عن زيارتنا؟
فقال: سعة مملكتك وحبك للدنيا فقال : إيتوني بحقة الغالية، فأتي بها
فغلفه بيده ثم أمره أن يحمل بين يديه خلع وبدرتان دنانير فقال موسى
بن جعفر : والله لولا أني أرى من أزوج بها من عزاب بني أبي طالب
لئلا ينقطع نسله أبدا ما قبلتها ثم تولى السلام وهو يقول: الحمد لله رب

(1) لم ترد هذه الكلمة في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب

(۲) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (فدخل)

(۳) في نسختنا من كتاب عيون الأخبار (فخلعت)

التالي صفحة 164 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...