صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الرابع 4 · صفحة 166 من 446

[صفحة 166]

المقصورة فراعني ذلك فقالت الجارية: لعل هذا من الريح فلم يمض
إلا يسير حتى رأيت باب البيت الذي كنت فيه قد فتح وإذا مسرور
الكبير قد دخل علي فقال لي : أجب الأمير ولم يسلم علي فايست في
نفسي وقلت: هذا مسرور دخل إلي بلا إذن ولم يسلم ما هو إلا القتل
وكنت جنبا فلم أجسر أن أساله إنظاري حتى اغتسل فقالت الجارية لما
رأت تحيري وتبلدى ثق بالله عز وجل وانهض فنهضت ولبست ثيابي
وخرجت معه حتى أتيت الدار فسلمت على أمير المؤمنين وهو في مرقده
فرد علي السلام فسقطت فقال: تداخلك رعب؟ قلت: نعم يا أمير
المؤمنين فتركني ساعة حتى سكنت ثم قال لي: سر إلى حبسنا فأخرج
موسى بن جعفر بن محمد وادفع إليه ثلاثين ألف درهم واخلع عليه
خمس خلع واحمله على ثلاث مراكب وخيّره بين المقام معنا أو الرحيل
عنا إلى أي بلد أراد وأحب فقلت: يا أمير المؤمنين تأمر بإطلاق موسى

۱)

بن جعفر ؟ قال لي : نعم فكررت ذلك عليه ثلاث مرات فقال لي:
نعم ويلك أتريد أن أنكث العهد ؟ ! فقلت: يا أمير المؤمنين وما العهد؟
قال : بينا أنا في مرقدي هذا إذ ساورني أسود ما رأيت من السودان أعظم
منه فقعد على صدري وقبض على حلقي وقال لي: حبست موسى بن
جعفر ظالما له؟ فقلت: وأنا أطلقه وأهب له وأخلع عليه فأخذ علي
عهد الله عز وجل وميثاقه وقام عن صدري وقد كادت الله أخبرني ما
السبب الذي نلت به هذه الكرامة من هذا الرجل؟ فقد وجب حقي

(١) لم ترد هذه الكلمة في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب.

التالي صفحة 166 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...