الناقة وإصلاح رحلها عليها ، وما ذلك إلا ليركبها أبو الحسن موسى
لام، فهل علمت يا صفوان ما بلغ عليها في مقدار هذه الساعة؟ فقلت:
الله ورسوله وأنت أعلم يا مولاي فقال : بلغ ما بلغه ذو القرنين
وجاوزه أضعافا مضاعفة ، وشاهد كل مؤمن ومؤمنة ، وعرفه نفسه،
وبلغه سلامي وعاد، فادخل عليه فإنه يخبرك بما كان في نفسك، وما
قلت لك قال صفوان فدخلت على موسى السلام وهو جالس، وبين
يديه فاكهة ليست من فاكهة الرمان والوقت ليس وقت الرمان، فقلت
في نفسي: لا إله إلا الله ، لا عجب من أمر الله. قال: نعم، يا صفوان ،
لا إله إلا الله ، لا عجب من أمر الله ، قلت يا صفوان، عند ركوبي الناقة
قلت: إنا لله وإنا إليه راجعون ماذا أقول لسيدي أبي عبد الله علم إن
طلع ليركب الناقة فلم يجدها ، فأردت منعي من الركوب فلم تجسر،
فلم تزل متململا حتى نزلت فخرج إليك الأمر بالحط عن الناقة،
فقلت : الحمد لله أرجو أن لا ألام على ركوبه إياها ، وخرج إليك مغيث
الخادم فأذن لك بالدخول ، فقال لك أبي : يا صفوان ، لا لوم عليك
فهل علمت یا صفوان ما بلغ موسى في مقدار هذه الساعة؟ فقلت: الله
أعلم وأنت ، فقال لك : إني بلغت ما بلغه ذو القرنين وجاوزته أضعافا
مضاعفة، وشاهدت كل مؤمن ومؤمنة، وعرفته نفسي ، وأقرأته السلام
عن أبي ، ثم قال لك ادخل عليه فإنه يخبرك بما كان في نفسك ، وما قلت
لك وقلت لي قال صفوان : فسجدت لله شكرا ، فقلت له: يا مولاي،
هذه الفاكهة التي بين يديك في غير أوانها يأكلها مثلي؟ قال: نعم، إذا