صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الرابع 4 · صفحة 172 من 446

[صفحة 172]

أكل منها من هو مثلك بعدي وبعد أبي أتاك منها رزقك، فخرجت من
عنده، فقال لي مولاي أبو عبد الله الام يا صفوان، ما زادك كلمة ولا
نقصك كلمة؟ قلت: لا والله يا مولاي، ثم قال: كن في دارك حتى آكل
من الفاكهة وأطعم إخوانك، ويأتيك رزقك منها كما وعدك موسى،
فقلت: ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم. قال: فمضيت إلى
منزلي، فحضرت الصلاتان الظهر والعصر فصليتهما فإذا أنا بطبق من
تلك الفاكهة بعينها، وقال لي الرسول : يقول لك مولاك كل، فما تركنا
وليا مثلك إلا أطعمناه على قدر استحقاقه فكان هذا من دلائله.
الإمام يخبر هارون بما جاء به بازه
العاشر مدينة المعاجز عن ثاقب المناقب: قال: (وجدت في بعض
كتب أصحابنا أن للرشيد بازا أبيض، يحبه حبا شديدا، فطار في
بعض متصيداته حتى غاب عن أعينهم، فأمر الرشيد بأن يضرب له قبة،

(۲)

ونزل تحتها، وحلف أن لا يبرح من موضعه أو يجيئوا إليه بالباز، وأقام
بالموضع، وأنفذ وجوه العسكر، وخرج الأمراء في طلبه على مسيرة
يوم واثنين وثلاثة. فلما كان في اليوم الثاني آخر النهار نزل البازي عليه
وفي يده حيوان يتحرك، ويلمع كما يلمع السيف في الشمس، فأخذه من
يده بالرفق، ورجع إلى داره فطرحه في طست ذهب، ودعا الأشراف

(۳)

والأطباء والحكماء والفقهاء والقضاة والحكام، فقال: هل فيكم

(۱) مدينة المعاجز ج ۶ ص ۱۷۳ ، الهداية الكبرى ۲۷۰

(۲) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب ( منزله )

(۳) لم ترد هذه الكلمة في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب

الله الله الله الااله الااله الا الله

التالي صفحة 172 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...