أعداء أمير المؤمنين الله وأهل بيت النبوة صلوات الله عليهم، فقال
الحديث أحب إليك أم المعاينة؟ قلت: المعاينة . فقال لأبي إبراهيم
موسى : ائتيني بالقضيب، فمضى وأحضره إياه، فقال له: يا موسى،
اضرب به الأرض وأرهم أعداء أمير المؤمنين وأعداءنا، فضرب
به الأرض ضربة، فانشقت الأرض عن بحر أسود، ثم ضرب البحر
بالقضيب فانفلق عن صخرة سوداء، فضرب الصخرة فانفتح منها باب
فإذا بالقوم جميعا لا يحصون لكثرتهم ووجوههم مسودة وأعينهم زرق،
كل واحد منهم مصفد مشدود في جانب من الصخرة، وهم ينادون:
يا محمد، والزبانية تضرب وجوههم ويقولون لهم: كذبتم ليس محمد
لكم ولا أنتم له فقلت: جعلت فداك، من هؤلاء؟ فقال: الجبت
والطاغوت والرجس واللعين بن اللعين، ولم يزل يعددهم كلهم من
أولهم إلى آخرهم حتى أتى على أصحاب السقيفة، وأصحاب الفتنة،
وبني الأزرق، والأوزاع، وبني أمية جدد الله عليهم العذاب بكرة
(۱)
وأصيلا . ثم قال الام للصخرة: انطبقي عليهم ) .
الإمام لا يأذن لابن يقطين حتى يعتذر من إبراهيم الجمال
الخامس عشر وفيه عن الكتاب المذكور عن محمد بن علي الصوفي قال:
استأذن إبراهيم الجمال على أبي الحسن علي بن يقطين الوزير فحجبه
فحج علي بن يقطين في تلك السنة فاستأذن بالمدينة على مولانا موسى
(١) مدينة المعاجزج ٦ ص ٣٤٢ ، عيون المعجزات ٨٦ ، بحار الأنوار ج ٤٨ ص ٨٤