فضلكم ووفقني لطاعتكم موالاة مواليكم ومعاداة أعدائكم ، قال
صلوات الله عليه : يا جابر أو تدري ما المعرفة ؟ المعرفة إثبات التوحيد
أولا ؛ ثم معرفة المعاني ثانيا ؛ ثم معرفة الأبواب ثالثا ؛ ثم معرفة الأمام
رابعا ؛ ثم معرفة الأركان خامسا ؛ ثم معرفة النقباء سادسا ؛ ثم معرفة
النجباء سابعا ؛ وهو قوله تعالى لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد
البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا وتلا أيضا * ولو
أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما
(۲)
نفدت كلمات الله إن الله عزيز حكيم ، يا جابر ؛ إثبات التوحيد
ومعرفة المعاني ، أما إثبات التوحيد معرفة الله القديم الغائب الذي لا
تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير وهو غيب
(۳)
باطن ستدركه كما وصف به نفسه ، وأما المعاني فنحن معانيه
(٤)
ومظاهره فيكم اخترعنا من نور ذاته وفوض إلينا أمور عباده فنحن
نفعل بإذنه ما نشاء ونحن إذا شئنا شاء الله وإذا أردنا أراد الله ، ونحن
أحلنا الله عز وجل هذا المحل واصطفانا من بين عباده وجعلنا حجته في
بلاده ، فمن أنكر شيئا ورده فقد رد على الله جل اسمه وكفر بآياته
وأنبيائه ورسله ، يا جابر ؛ من عرف الله تعالى بهذه الصفة فقد أثبت
التوحيد ، لأن هذه الصفة موافقة لما في الكتاب المنزل وذلك قوله تعالى
(۱) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (حريمنا)
(۲) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (أتدري ما إثبات)
(۳) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب غب باطن ظاهر.
(٤) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (وظاهره).