مسائلهم . وأقامت شطيطة تسعة عشر يوما وماتت رحمة الله عليها فتزاحمت
الشيعة على الصلاة عليها، فرأيت أبا الحسن السلام على نجيب فنزل عنه
وأخذ بخطامه، ووقف يصلي عليها مع القوم، وحضر نزولها إلى قبرها
وشهدها وطرح في قبرها من تراب قبر أبي عبد الله ام، فلما فرغ من أمرها
ركب البعير وألوى برأسه نحو البرية وقال: عرف أصحابك وأقرئهم عني
السلام، وقل لهم: إنني ومن جرى مجراي من أهل البيت لا بد لنا من
حضور جنائزكم في أي بلد كنتم فاتقوا الله في أنفسكم، وأحسنوا الأعمال
لتعينونا على خلاصكم وفكاك رقابكم من النار . قال أبو جعفر: فلما ولى
(۱)
لام عرفت الجماعة، فرأوه وقد بعد والنجيب يحث به وكادت أنفسهم
(۲)
تسيل " حزنا إذ لم يتمكنوا من النظر إليه)".
تحقيق لطيف في كيفية إعانة المؤمنين أئمتهم بالأعمال
يقول محمد تقي الشريف مصنف هذا الكتاب وروى هذا الحديث
الشيخ ابن شهر آشوب في مناقبه عن أبي علي بن راشد وغيره مختصرا في
الألفاظ ببعض المغايرة وكذا رواه الراوندي في الخرائج مختصرا أيضا،
هذا ثم أن قوله ( وأحسنوا الأعمال لتعينونا على خلاصكم .. الخ)
(٤)
قد ورد مثله عن أمير المؤمنين أيضا في كتابه إلى عثمان بن حنيف حيث
قال : (أعينوني بورع واجتهاد وعفة وسداد)، ولا بأس ببيان هذه
(۱) في نسختنا من كتاب مدينة المعاجز ( تقدم )
(۲) في نسختنا من كتاب مدينة المعاجز ( تزيل )
(۳) مدينة المعاجز ج 6 ص ٤١١ ، الثاقب في المناقب ٤٣٩
(٤) مدينة المعاجز ج ٩ ص ٤٢٠
(٥) نهج البلاغة ج ٣ ص ٧٠