الإعانة والكشف عن سرها وهو أن الأعمال الشرعية على أربعة أقسام
واجب ومستحب وحرام ومكروه وأما المباحات فهي إباحة تخفيف
توسعة للمكلفين وإلا فلا بد في كل عمل من رجحان في أحد الطرفين
من الفعل والترك ولو ضعيفا، والسر في انقسام الأعمال إلى تلك الأقسام
أن الأعمال من المكلفين من متممات القوابل الشرعية ومكملاتها،
فبحسب تلك أعمال تقتضي القوابل الشرعية الجزاء والإفاضة من مبدأ
الفيض إن خيرا فخير وإن شرا فشر فما كان من الأعمال متمما للقابلية
بجميع أفراده أو أغلبها فهو الواجب الذي لم يرضى الشارع بتركه لا إلى
بدل لأدائه إلى حدوث النقص في أصل أجزاء القابلية، وكذا كلما كان
متمما للمتمم كذلك، وذلك كالمقدمات الواجبة للواجبات كالوضوء
والأغسال وبدلها عند التعذر وما كان منها مانعا عن ذلك التتميم بجميع
أفراده أو أغلبها فهو الحرام الذي حذر الشارع المكلفين عن فعله
وأوجب لهم تركه والكلام في مقدماته كالكلام في مقدمات الواجب،
وما كان منها مكملا وهو على قسمين قسم ليس في شيء من أفراده
شيء من التتميم بل هو بجميع أفراده تكميل محض، وقسم يوجد في
بعض أفراده غير الغالبة المتمم، فهذا بكلا قسميه هو المستحب الذي
أمر الشارع به لا على جهة الإيجاب، أما الأول فالوجه فيه ظاهر وأما
الثاني فهو وإن كانت توجد في بعض لأفراده حصة متممة، والمتمم لا
يستغنى عنه إلا أنه لما كان التكليف بكل الأفراد حرجا لأنه قد يستغني
عنه كما في البعض الخالي في نفس الأمر عن المتمم ومثل ذلك منفي