وضع يده على صدره فقال: وأنا من الثقلين)". وورد
صلى الله عليه وآله
رسول الله و
ما يقارب مضمون هذا الخبر في غزوة أحد ولعلنا أخرجناه في القسم
الأول من الكتاب، ويتلوهما في تشييد هذا المعنى ما أوردناه في القسم
الأول من ثواب نفس واحد من أنفاسه ليلة المبيت على فراش النبي
، هذا مع ما في الحديث عن رسول الله ﷺ (إنا معاشر الأنبياء أمرنا
صلى وآله
أن نكلم الناس على قدر عقولهم".
فإذا كان هذا حال عمل واحد من أعمال أمير المؤمنين صلوات الله
عليه فانظر ماذا يكون حال مجموع أعماله، ثم انظر ماذا يكون حال
أعمال رسول الله الله فإذا قصر واحد من العباد في بعض الأعمال
التحليه
المتممة أو المكملة لحدود القابلية وكان ممن وصل حبله بحبلهم الله
بأن قبل ولايتهم في التكليف الشرعي فخلقت طينته في الخلق الثاني
من شعاع نورهم وصورت صورته على هيئة صورهم ، اقتضى
ذلك عن جهة شرع الحكمة أن يتمموا ذلك النقص العملي بفاضل
حسناتهم ويصلحوا به ما أفسده ذلك العبد بتقصيره في العمل كما
صرح به الحجة السلام و في دعائه المروي عن السيد رضي الدين بن
طاووس حيث قال اللهم إن شيعتنا منا خلقوا من فاضل طينتنا
وعجنوا بماء ولايتنا إلى أن قال السلام (وإن خفت موازينهم فثقلها
(۳)
بفاضل حسناتنا ) الدعاء.
(1) الإمام علي ع ص ٦٠٥ .
(٢) الكافي ج ١ ص ٢٦٠
(۳) بحار الأنوار ج ٥٣ ص ٣٠٣