إلى محمد وآل محمد
العشرون الكافي في باب يفصل بين دعوى المحق والمبطل عن محمد
ابن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي يحيى الواسطي، عن
هشام بن سالم قال: كنا بالمدينة بعد وفاة أبي عبد الله لا أنا وصاحب
الطاق والناس مجتمعون على عبدالله بن جعفر إنه صاحب الأمر بعد
أبيه، فدخلنا عليه أنا وصاحب الطاق والناس عنده وذلك أنهم رووا
عن أبي عبد الله السلام أنه قال : إن الأمر في الكبير ما لم تكن به عاهة، فدخلنا
عليه نسأله عما كنا نسأل عنه أباه، فسألناه عن الزكاة في كم تجب ؟ فقال :
في مائتين خمسة، فقلنا : ففي مائة ؟ فقال : در همان ونصف فقلنا: والله ما
تقول المرجئة هذا ، قال : فرفع يده إلى السماء فقال: والله ما أدري ما تقول
المرجئة، قال: فخرجنا من عنده ضلالا لا ندري إلى أين نتوجه أنا وأبو
جعفر الأحول، فقعدنا في بعض أزقة المدينة باكين حيارى لا ندري إلى
أين نتوجه ولا من نقصد ونقول : إلى المرجئة ؟ إلى القدرية ؟ إلى الزيدية ؟
إلى المعتزلة؟ إلى الخوارج ؟ فنحن كذلك إذ رأيت رجلا شيخا لا أعرفه،
يومي إلي بيده فخفت أن يكون عينا من عيون أبي جعفر المنصور وذلك
أنه كان له بالمدينة جواسيس ينظرون إلى من اتفقت شيعة جعفر السلام
عليه، فيضربون عنقه، فخفت أن يكون منهم فقلت للأحول: تنح فإني
خائف على نفسي وعليك، وإنما يريدني لا يريدك، فتنح عني لا تهلك
وتعين على نفسك، فتنحى غير بعيد وتبعت الشيخ وذلك أني ظننت أني