لي: ما وراءك ؟ قلت: الهدى فحدثته بالقصة قال: ثم لقينا الفضيل وأبا
بصير فدخلا عليه وسمعا كلامه وساء لاه وقطعا عليه بالإمامة، ثم لقينا
الناس أفواجا فكل من دخل عليه قطع إلا طائفة عمار وأصحابه وبقي
عبد الله لا يدخل إليه إلا قليل من الناس، فلما رأى ذلك قال: ما حال
الناس ؟ فأخبر أن هشاما صد عنك الناس، قال هشام: فأقعد لي بالمدينة
غير واحد ليضربوني).
قصة شقيق البلخي
الحادي والعشرون عن دلائل الطبري قال حدثني أبو المفضل
محمد بن عبد الله، قال: حدثنا محمد بن علي بن الزبير البلخي ببلخ،
(۲)
قال: حدثنا هشام بن حاتم الأصم، قال: حدثني أبي، قال: قال لي
شقيق - يعني ابن إبراهيم البلخي - : خرجت حاجا إلى بيت الله الحرام
في سنة تسع وأربعين ومائة ، فنزلنا القادسية، قال شقيق: فنظرت إلى
الناس في زيهم [بالقباب ]" والعماريات والخيم والمضارب، وكل إنسان
(۳)
منهم قد تزيا على قدره ، فقلت : اللهم إنهم قد خرجوا إليك فلا تردهم
خائبين . فبينما أنا قائم ، وزمام راحلتي بيدي، وأنا أطلب موضعا أنزل
فيه منفردا عن الناس، إذ نظرت إلى فتى حدث السن، حسن الوجه،
شديد السمرة، عليه سيماء العبادة وشواهدها، وبين عينيه سجادة كأنها
(١) الكافي ج ١ ص ٣٥١ ، بحار الأنوار ج ٤٧ ص ٢٦٢ ، رجال الكشي ٢٨٢
(۲) في نسختنا من كتاب الدلائل ( حسام )
(۳) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب في القباب