الإمام يجيب الراهب والراهبة
الرابع والعشرون وفيه عن علي بن إبراهيم وأحمد بن مهران جميعا،
عن محمد بن علي، عن الحسن بن راشد عن يعقوب بن جعفر قال:
كنت عند أبي إبراهيم الله وأتاه رجل من أهل نجران اليمن من
الرهبان ومعه ،راهبة، فاستأذن لهما الفضل بن سوار، فقال له: إذا كان
غدا فأت بهما عند بئر أم خير ، قال : فوافينا من الغد فوجدنا القوم قد
وافوا فأمر بخصفة بواري، ثم جلس وجلسوا فبدأت الراهبة بالمسائل
فسألت عن مسائل كثيرة، كل ذلك يجيبها، وسألها أبو إبراهيم السلام
عن أشياء، لم يكن عندها فيه شيء، ثم أسلمت ثم أقبل الراهب يسأله
فكان يجيبه في كل ما يسأله، فقال الراهب قد كنت قويا على ديني
وما خلفت أحدا من النصارى في الأرض يبلغ مبلغي في العلم ولقد
سمعت برجل في الهند، إذا شاء حج إلى بيت المقدس في يوم وليلة،
ثم يرجع إلى منزله بأرض الهند فسألت عنه بأي أرض هو ؟ فقيل لي:
إنه بسبذان وسألت الذي أخبرني فقال : هو علم الاسم الذي ظفر به
آصف صاحب سليمان لما أتى بعرش سبأ وهو الذي ذكره الله لكم في
كتابكم ولنا معشر الأديان في كتبنا، فقال له أبو إبراهيم : فكم الله
من اسم لا يرد؟ فقال الراهب: الأسماء كثيرة فأما المحتوم منها الذي
لا يرد سائله فسبعة، فقال له أبو الحسن علام: فأخبرني عما تحفظ منها،
قال الراهب لا والله الذي أنزل التوراة على موسى وجعل عيسى عبرة