صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الرابع 4 · صفحة 204 من 446

[صفحة 204]

حتى كان يوم من الأيام إذ دخل عليه أبو الحسن موسى الا وهو في
المسجد فرآه فأومأ إليه فأتاه فقال له: يا أبا علي ما أحب إلي ما أنت فيه
وأسرني به إلا أنه ليست لك معرفة ، فاطلب المعرفة، قال : جعلت فداك
فما المعرفة ؟ قال : اذهب فتفقه في الدين واطلب الحديث، قال : عمن ؟
قال : عن فقهاء أهل المدينة، ثم اعرض علي الحديث، قال : فذهب
فكتب ثم جاءه فقرأه عليه فأسقطه كله ثم قال له: اذهب فاعرف المعرفة
وكان الرجل معنيا بدينه فلم يزل يترصد أبا الحسن علام حتى خرج إلى
ضيعة له فلقيه في الطريق فقال له : جعلت فداك إني أحتج عليك بين
يدي الله فدلني على المعرفة قال : فأخبره بأمير المؤمنين وما كان بعد
رسول الله ﷺ وأخبره بأمر الرجلين فقبل منه، ثم قال له: فمن كان
صلى الله عليه وآله
بعد أمير المؤمنين السلام ؟ قال : الحسن السلام ثم الحسين السلام حتى انتهى
إلى نفسه ثم سكت، قال: فقال له : [ جعلت فداك]" فمن هو اليوم؟
قال : إذا أخبرتك تقبل ؟ قال : بلى جعلت فداك؟ قال: أنا هو ، قال : فشيء
أستدل به؟ قال: اذهب إلى تلك الشجرة - وأشار بيده]" إلى أم غيلان
فقل لها : يقول لك موسى بن جعفر : أقبلي، قال: فأتيتها فرأيتها والله
تخد الأرض خدا حتى وقفت بين يديه، ثم أشار إليها فرجعت قال: فأقر

(۳)

به ثم لزم الصمت والعبادة، فكان لا يراه أحد يتكلم بعد ذلك ) .
(۱، ۲) لم ترد هذه العبارة في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب

(۳) مدينة المعاجزج ٦ ص ٢٩٥ ، الكافي ج ١ ص ٣٥٢ ، الإرشاد ج ۲ ص ٢٢٣، الثاقب في المناقب ٤٥٥

التالي صفحة 204 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...