وورد عليه كتاب أبي الحسن : ( ابتدئ من الآن يا علي بن يقطين،
توضأ كما أمر الله، اغسل وجهك مرة فريضة وأخرى إسباغا، واغسل
يديك من المرفقين كذلك، وامسح بمقدم رأسك وظاهر قدميك من
(۱)
فضل نداوة وضوئك، فقد زال ما كان يخاف عليك، والسلام).
الإمام يدعو للبوة فيسهل عسر ولادتها
السابع والعشرون وفيه وروى علي بن أبي حمزة البطائني، قال: (خرج
أبو الحسن موسى عام في بعض الأيام من المدينة إلى ضيعة له خارجة
عنها، فصحبته أنا وكان السلام راكبا بغلة وأنا على حمار لي، فلما صرنا
في بعض الطريق اعترضنا أسد، فأحجمت خوفا وأقدم أبو الحسن
موسى السلام غير مكترث به فرأيت الأسد يتذلل لأبي الحسن السلام
ويهمهم، فوقف له أبو الحسن علام كالمصغي إلى همهمته، ووضع الأسد
يده على كفل بغلته، وقد همتني نفسي من ذلك وخفت خوفا عظيما،
ثم تنحى الأسد إلى جانب الطريق وحول أبو الحسن الا وجهه إلى
القبلة وجعل يدعو ، ويحرك شفتيه بما لم أفهمه، ثم أومأ إلى الأسد بيده
أن امض، فهمهم الأسد همهمة طويلة وأبو الحسن يقول: آمين
آمين، وانصرف الأسد حتى غاب من بين أعيننا . ومضى أبو الحسن السلام
لوجهه واتبعته، فلما بعدنا عن الموضع لحقته فقلت له : جعلت فداك، ما
(1) أعلام الورى ۳۰۳ ، الإرشاد ج ۲ ص ۷۲۲ ، بحار الأنوار ج ٨٤ ص ٨٣، الثاقب في المناقب ١٥٤